المحقق النراقي

35

مستند الشيعة

حيضها أولا ، وليحصل التخالف بينها وبين القليلة المفهوم من قوله أخيرا : " وهذه يأتيها بعلها " . والرضوي : " وإن زاد دمها على أيامها اغتسلت للفجر " إلى أن قال : " وهذه صفة ما تعمله المستحاضة بعد أن تجلس أيام الحيض على عادتها ، والوقت الذي يجوز فيه نكاح المستحاضة وقت الغسل وبعد أن تغتسل وتنظف ، لأن غسلها يقوم مقام الطهر للحائض " . وقوله أيضا : " وإن رأت الدم كثر من عشرة أيام فلتقعد من الصلاة عشرة أيام ثم تغتسل يوم حادي عشرها " فبين أقسام المستحاضة وأحكامها إلى أن قال : " فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة ومتى اغتسلت على ما وصفت حل لزوجها أن يغشاها " . والجواب : أما عن الأولى : فبعدم الدلالة على الحرمة قبل الاغتسال غايتها المرجوحية ، مع أن إرادة حين جواز الغسل ، أي : مضي أيام الحيض ، ممكنة ، وهو وإن كان مجازا ولكن الحمل على بعد الغسل أيضا مجاز لا ترجيح له على الأول كثيرا . وأما عن الثانية : فمع ما مر من عدم الدلالة على التحريم ، بأن الظاهر منها غسل الحيض الذي يكره الغشيان قبله . وأما عن الثالثة : فمع ما تقدم أيضا سيما مع أنه لولاه لزم التخصيص بما قبل الأعمال ، بعدم دليل على إرادة الطهر من القرء ، فيحتمل الحيض ولا تكرار فيه ، إذ يمكن أن يكون المراد بقوله : " المستحاضة " الحائض كما عبر عنها بها كثيرا في الروايات ، فالأول حكم الحائض والثاني حكم المستحاضة . والمراد : أن الحائض لا يقربها بعلها أيام حيضها ، وإذا جاز دمها وصارت مستحاضة تفعل كذا وكذا ، ولا يقربها بعلها أيضا أيام حيضها . وأما قوله : " وهذه يأتيها بعلها ) فيمكن أن يكون إشارة إلى التي جازت أيامها المذكورة أولا ، لا خصوص التي دمها لا يثقب الكرسف ، فيكون بيانا لجواز